عزيزتي الزائرة ، مرحبــا بك .. أنت غير مسجلة في منتديـــات بنات الإسلام الدعوية ... للاشتـــراك و الإستفادة من مزايـــا العضويــة، الرجــاء إضـغـطي هـنـــا ![]() مواقع كبار العلماء | ||||
الإهداءات | |
| منتدى الكتب الاسلامية يضم كتب جديدة في العالم الاسلامي |
| الأذكار |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | اسلوب عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||||||||||
| أخت مميزة شرفت المنتدى ______________
| كتاب أصول الإيمان لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى- بشرح الشيخ : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله تعالى- إعداد : أبو عبد الله اليماني أصول الإيمان لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله شرح الشيخ : صالح آل الشيخ بدأ الشرح : 10/7/1417هـ وانتهى : 29/12/1419هـ قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين ( باب معرفة الله عز وجلَّ والإيمان به ) الشرح : هذا الكتاب كتاب أصول الإيمان جمع فيه الإمام المجدد رحمه الله الأحاديث التي في الإيمان: ( الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وما يتصل بذلك من الأمور ) فهو جمع أحاديث متنوعة أصول في هذا المبحث العظيم مبحث الإيمان . والإيمان أركانه ستة ( كما هو معلوم ) الركن الأول : هو الإيمان بالله . والإيمان بالله ثلاثة أقسام : 1- إيمان بربوبية الله بأنه واحد جل وعلا في ربوبيته لا شريك معه . 2- إيمان بألوهية الله وأنه واحد في إلاهيته . يعني : في استحقاقه للعبادة لا ندَّ له . 3- إيمان بالأسماء والصفات وأنه سبحانه واحد في أسمائه وصفاته لا مثيل له . والشيخ رحمه الله هنا يذكر من الأحاديث الآن ما يرجع إلى كل واحدة من هذه لينبه على أصول الإيمان . فذكر حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاء .......) وهذا يفيد فوائد في الإيمان : 1- توحيد الربوبية . إذ قوله :( أنا أغنى الشركاء عن الشرك ) وذلك لكمال ربوبيته سبحانه وانفراده بها ، فلكونه الرب وحده هو أغنى الشركاء عن الشرك ، إذ الإشراك به جل وعلا باطل لأنه هو الرب وحده دونما سواه . 2- وقوله : ( من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري ) : هذا فيه توحيد الإلهية . ( وهذا مبسوط في شرح كتاب التوحيد وغيره ) والمقصود التنبيه على أن الحديث يدل على نوعين من التوحيد ، توحيد الربوبية وتوحيد الألهية . وبه يصلح الاستشهاد على تفسير الإيمان بأنه الإيمان بالله يعني : بربوبيته وبألوهيته . للمزيد من مواضيعي
| |||||||||||||||||
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |||||||||||||||||
| أخت مميزة شرفت المنتدى ______________
| عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ حِجَابُهُ النُّورُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ النَّارُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ خَلْقِهِ وَقَالَ حِجَابُهُ النُّورُ )) . رواه مسلم . الشرح : هذا الحديث شروع من الشيخ رحمه الله في بيان الصفات وذكر أحاديث الصفات داخل في الإيمان بالله لأن الإيمان بالله : إيمان بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات . فكل حديث فيه ذكر للأسماء والصفات للحق جلَّ وعلا فهو مسوق يساق في باب الإيمان بالله . وهذا يدل على أن أحاديث الصفات هي أحاديث الإيمان بالله جل علا إذ بمعرفة الحق جل وعلا والعلم بأسمائه وصفاته والإيمان به . فإيماننا بالحق جل وعلا إيمان عن علم بأسمائه وصفاته ونعوت جلاله وكريم أفعاله سبحانه وتعالى . وقوله هنا : ( إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ) : لا ينام لكمال قيوميته وكمال حياته سبحانه وتعالى . فهذا النفي مقصود به كمال ضده . ( على قاعدة : أن النفي المحض ليس كمالاً ) ، فإذا جاء نفي في الكتاب والسنة فيقصد به إثبات كمال الضد ، فضد النوم : الحياة والقيومية . لهذا نقول في قوله : ( إن الله لا ينام ) فيها : إثبات كمال حياة الله جل وعلا وكمال قيوميته . ولهذا في آية الكرسي قال سبحانه وتعالى : (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255) ،ولكمال حياته جل وعلا ولكمال قيوميته جل وعلا ( لا تأخذه سنة ) غفلة ولا فتور ولا إعراض (ولا نوم ) لا يشغله سبحانه وتعالى عن قيوميته شأن عن شأن . وقوله : ( يخفض القسط ويرفعه ) المقصود بالقسط هنا : الميزان . لقوله جل وعلا : (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ )(الانبياء: من الآية47) ، وظاهره : أن الله جل وعلا يخفض الميزان ويرفعه كما يليق بجلال الله جل وعلا . قوله : ( لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) هذا تعليق بكل شيء لأن القسمة قسمان : الله جل وعلا شيء ومخلوقاته شيء آخر وليس ثم قسم ثالث . الله جل وعلا ومخلوقاته ، فما هو ليس من الله جل وعلا فهو مخلوق من العرش وحملته إلى آخر ملكوت الله سبحانه وتعالى . فلو كشف الحجاب سبحانه وتعالى لأحرقت سبحات وجهه – النور القوي – لأحرق ما انتهى إليه بصره من خلقه يعني : كل الخلق لأن بصر الحق سبحانه وتعالى ليس له حد ولا نهاية متعلق بجميع المخلوقات . فقوله : ( ما انتهى إليه بصره من خلقه ) يعني : كل شيء . وبصره وسع المخلوقات جميعاً ، بمعنى : أحرق كل شيء تبارك ربنا وتعالى وتقدس . وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : (( إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْفَيْضُ أَوْ الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ)) . أخرجاه . الشرح : هذا فيه إثبات صفة اليد لله جل وعلا بل إثبات صفة اليدين للحق تبارك وتعالى . والحق جل وعلا ثبت له هاتين الصفتين كما قال : ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ )(المائدة: من الآية64)، وقال سبحانه وتعالى : (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ)(صّ: من الآية75)، وقال جل وعلا : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ) (يّـس:71) ، وأشباه هذه الآيات والأحاديث التي فيها إثبات صفة اليدين للحق جل وعلا . وهذا من الإيمان فهو سبحانه متصف بذلك على ما يليق بجلاله وعظمته : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى: من الآية11). ( وكلتا يدي الرحمن يمين ) فهل يقال : إن للرحمن جل وعلا يميناً وشمالاً ؟ هذا فيه بحث : والذي في الحديث أن الله سبحانه وتعالى سمى يديه يعني : وصف يديه واحدة باليمين ، وقال في الثانية : ( وبيده الأخرى القسط يخفضه ويرفعه ) ، و ( كلتا يدي الرحمن يمين ) كما جاء في الحديث : ( إن المقسطين على منابر من نور وعلى يمين الرحمن وكلتا يديه يمين ) . وقوله : ( وكلتا يديه يمين ) قال العلماء معناه : أن يدي الرحمن سبحانه وتعالى كلها يمين ، يعني : في الخير وفي الإنفاق ، ولأن العرب تجعل الشرف لليمنى على اليد الأخرى ، وأن اليد الأخرى في الإنسان يعنى اليسرى : أقل وأوضع من اليد اليمنى ، فاليد اليمنى هي الشريفة والثانية ليست كذلك . فقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وكلتا يديه يمين ) يعني : أن يدي الرحمن جل وعلا في الشرف والصفة سواء ليس ثم فضل ليد على أخرى .
| |||||||||||||||||
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | |||||||||||||||||
| أخت مميزة شرفت المنتدى ______________
| هذه الأخرى هل يقال : إنها الشمال ؟ جاءت في صحيح مسلم في حديث ، والحديث في إسناده ضعف وساقه مسلم رحمه الله في الشواهد ولذلك أعله طائفة من أهل العلم في التنصيص على ذكر الشمال ، وقالوا : إن ذكر الشمال فيه ليس محفوظاً وأن الصواب في الحديث : ( الأخرى ) وليس ( بشماله ) . وهذا ظاهر من حيث الإسناد : فإن مسلماً رحمه الله تعالى ساقه في الشواهد ، ومعلوم أن سياق الحديث في الشواهد لا يعني تصحيح كل كلمة فيه . ولهذا ذهب كثير من أهل العلم إلى عدم إثبات كلمة (الشمال) في صفة اليد لله جل وعلا . وقال طائفة من المحققين من أهل العلم : تثبت اليمين والشمال ، والشمال شريفة يمين هي كاليمين ، والشمال ليس نقصاً لها ولكن هي يمين وشمال مثل ما جاء في الحديث الذي في مسلم ما دام أم مسلماً رواه قد صححه . ومال إلى هذا : إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في آخر كتابه التوحيد ، فإنه ذكر في المسائل في آخر الكتاب فقال : التنصيص على الأخرى بأنها الشمال وهذا يقول به طائفة من أهل العلم المحققين في هذا والمسألة تحتاج إلى مزيد نظر والحديث كما ذكرت لكم في إسناده ضعف ويكون ذكر الشمال فيه شاذاً وقد نص على ذلك بعض أئمة الحديث كالبيهقي وغيره . وعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَانِ ؟ قَالَ: لَا قَالَ لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا وسيحكم بينهما ) رواه أحمد . الشرح : هذا في تتمة الكلام على الإيمان بالله جل وعلا وقد ذكرنا لك أن الإيمان بالله سبحانه وتعالى إيمان بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات وهذا ذكر لبعض الصفات . قال : ( ولكن الله يدري ) ودراية الله جل وعلا بـ ( فيم ينتطح الكبشان أو العنزان ) يعني : علمه سبحانه وتعالى بذلك . ومعلوم أن باب الإخبار أوسع من باب الوصف ، فإن لفظ أو صفة ( الدراية ) لا يوصف الله جل وعلا بها لكن يطلق على الله جل وعلا من جهة الإخبار أنه سبحانه وتعالى يدري بهذا الشيء لأنها من فروع العلم . فهناك صفات لها جنس ، فالعلم جنس تحته صفات ، فجنس ما هو ثابت يجوز إطلاقه على الله جل وعلا من جهة الخبر . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) (النساء:58) ، ويضع إبهاميه على أذنيه والتي تليها على عينيه . رواه أبو داود وابن حبان وابن أبي حاتم . الشرح : هذا الحديث مشهور من جهة دلالته على الصفة بالإشارة . وإثبات الصفة بالإشارة كان يفعله بعض السلف في أنه يشير إليها بيده فيشير إلى الأصابع بأصابعه ويشير إلى اليد بيده يشير إلى السمع والبصر بهما كما فعل هنا أبو هريرة رضي الله عنه ، قال : ( إن الله كان سميعاً بصيراً ) ووضع يده هكذا . وهذا عند أهل العلم معناه : إثبات الصفة بمعناها المتعارف عليه عند الإنسان المخاطب ، ومعلوم أن المسلم يثبت الصفة مع قطع المماثلة على قاعدة : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ، فإذا أشار إلى عينه أو أشار إلى سمعه فإنه لا يعني بذلك المماثلة وإنما يعني بها أن العين هي ما تعلم أنها عين والله جل وعلا له عين سبحانه لا تشبه الأعين ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ، وكذلك له سمع ليس كمثل سمع المخلوق .
| |||||||||||||||||
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) | |||||||||||||||||
| أخت مميزة شرفت المنتدى ______________
| فإذا الإشارة معناها : إثبات معنى الصفة بما يعهده المخاطب من معناها ، فيشير لأجل تحقيق ذلك . وبعض أهل العلم قال : الإشارة لأجل إثبات الحقيقة ، وهذا ليس بجيد لأنه يقتضي أن تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز موجود عند الصحابة وهذا ليس بصحيح ، فإن الكلام عند الصحابة حقيقة كله لآن الكلام العربي حقيقة وظاهر ، والمجاز المدعى نوع من الحقيقة التركيبية والظاهر التركيبي . فالمقصود هنا أنه إذا قيل لبيان الحقيقة ، فإنه لبيان حقيقة المعنى لا بأس ، وإذا ظُنَّ أن الحقيقة هنا يعني : الحقيقة المقابلة للمجاز فهذا غلط ولا يصح أن ينسب إلى الصحابة لأنه لا تقسيم للكلام عندهم إلى حقيقة ومجاز . إذا تبين هذا فلا يناسب عند الناس وعند العوام أن يشار بالأصابع أو يشار باليد أو يشار بالعين أو نحو ذلك لأن العامة قد تفهم من هذا التمثيل والتشبيه ، ولهذا أنكروا على كثيرين ممن قال : إن الله يقبض السماوات بيده ولو أشار لا إرادياً ينكر عليه العامة لعدم قبولهم مثل هذا . وهذا أوجه من الإشارة لأن الزمن مختلف . وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله . لا يعلم ما في غدِ إلا الله ، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله . ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تبارك وتعالى) الحديث رواه البخاري ومسلم . الشرح : ما يختص الله جل وعلا به هو الغيب الذي سيأتي ، الذي لم يقع بعد فهذا لله جل وعلا . الغيب الماضي علمه بعض الناس أن رأته الجن ، لهذا يحصل من العرافين أنهم يستدلون على مكان المسروق مع أنه غيب بالنسبة للناس لكن لا يدخل هذا في ادعاء الغيب لأنهم تخبرهم الجن بمكانهم فهو ليس من الغيب الذي اختص الله جل وعلا به ، والله جل وعلا قال : (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ)(الأنعام: من الآية59)) ، وهذا هو الغيب الذي يكون في المستقبل والقدر القادم لا يعلمه على ما سيقع عليه من هيئته وصفاته وزمانه ومكانه وقدره إلى أخر ذلك إلا الرب سبحانه وتعالى . فالحديث في إثبات علم الرب جل وعلا بما سيكون . وعلم الله جل وعلا المختص به في أشياء حادثة لا يعلمها إلا هو كعلم مافي الأرحام ، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله جل وعلا . وعلم ما في الأرحام المختص به الله جل وعلا يشمل كل ما في الأرحام من جنين ومن حالته وحال الرحم وغيب الرحم وازدياده وإتيان الغذاء والدم وقلة ذلك وترقي الجنين في خلقه ، يعني على هذه التفاصيل هذه لا يعلمها إلا الله جل وعلا فإن الإنسان مهما وصل علمه فإنه لا يستطيع أن يعلم ذلك على وجه التفصيل في كل ما يحصل . ولهذا كلمة ( ما ) في آية (لقمان) في قوله : ( وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)(لقمان: من الآية34)) هذه عامة ، بمعنى الذي ، والأسماء الموصولة كما هو معلوم تعم ما كان في حيز صلتها ، فقوله : ( ويعلم ما في الأرحام ) يعني : الذي هو كائن في الأرحام ، فكل ما يكون في الرحم يعلمه سبحانه . وأما معرفة هل الذي في الرحم جنين هل هو ذكر أو أنثى فهذا يختص بالله جل وعلا في ما قبل نفخ الروح وأما ما بعد نفخ الروح فإنه يخرج عن العلم المختص بالله جل وعلا لأنه قد ثبت في صحيح مسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن النطفة إذا صارت في الرحم أتى الملك بعد أربعين ، قال له الله جل وعلا : أكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد وذكر أم أنثى ) ، وفي رواية : ( يقول الملك : أي رب شقي أو سعيد ؟ فيأمر الله ويكتب الملك . ثم يقول : أي رب ذكر أو أنثى ؟ فيأمر الله ويكتب الملك ) فيعلم الملك بعد مضي هذه المدة هل هو ذكر أو أنثى ؟ قال طائفة من العلماء : كان بعض الناس يعلم إذا رأى بطن المرأة يعلم ما فيها هل هو ذكر أم أنثى ؟إما بدلائل وإما بكشف يعني : يكشف من باب الكرامات ، أو بدلائل يستدل بها إما بشكل البطن أو الحركة أو غير ذلك . المقصود : أن ما في الأرحام عامة في التفاصيل ومسألة هل ما فيه ذكر أم أنثى هذه خاصة ليست هي كل ما يدل عليه اختصاص الله بعلمه بما في الأرحام ، ومعناها وضابطها ما ذكرنا . والباقي واضح إن شاء الله .
| |||||||||||||||||
| | رقم المشاركة : 5 (permalink) | |||||||||||||||||
| أخت مميزة شرفت المنتدى ______________
| وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :قال :رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها فقال ن شدة الفرح : اللهم إنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح ) أخرجاه . الشرح : هذا الحديث فيه فوائد كثيرة نذكر منا فائدتين : 1- إثبات صفة الفرح لله جل وعلا والله سبحانه وتعالى يفرح ويرضى ويسخط ويغضب ويأبى لا كأحد من الورى سبحانه وتعالى ، فرحه بحق كما يليق بجلاله وعظمته سبحانه وتعالى . 2- في آخر الحديث قال : ( اللهم أنت عبدي وأنا ربك ) أخطأ من شدة الفرح : دل على أن الأخطاء المكفرة إذا أتت على اللسان من غير قصدٍ إلى هذا اللفظ ، من غير قصد إلى إنشائه وإنما تقدم لفظ عند المتكلم أو تأخر فصار اللفظ كفرياً أن هذا من الخطأ المعفو عنه لأن الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ إلا بما تعمد المرء إليه قلبه فقال سبحانه : ( وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ )(البقرة: من الآية225) ) ، وقال في الآية الأخرى :(وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ)(الأحزاب: من الآية5)) . فالخطأ يما لم يقصد إليه ، ليس الجهل ، هذا معفو عنه . وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه مسلم . الشرح : هذا الحديث من النوع الثالث وهو الإيمان بالأسماء والصفات وذلك أن فيه إثبات عدد من الصفات وأظهرها في الحديث صفة اليد لله جل وعلا . قال في الحديث : ( إن الله يبسط يده بالليل .....) دال علىإثبات صفة اليد للرحمن جل وعلا ، ووجه الدلالة : أنه أضاف اليد إلى ذاته العلية حيث قال : ( يبسط يده ) ومن المتقرر عند أهل العلم أن الإضافة إلى الله جل وعلا نوعان : إضافة مخلوق إلى خالقه ، وإضافة صفة إلى متصف بها . فإضافة المخلوق إلى خالقه : كإضافة الروح إلى الله جل وعلا في قوله : (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي )(الحجر: من الآية29)) ، وكقوله جل وعلا : ( نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا)(الشمس: من الآية13)) ، ونحو ذلك كقوله : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى)(الاسراء: من الآية1) ، فإضافة الروح والناقة والعبد إلى الله جل وعلا إضافة مخلوق إلى خالقه وهذه الإضافة تقتضي التشريف لأن تخصيص بعض المخلوقات إلى الرب جل وعلا معناه : أن هذه المخلوقات لها شأن خاص وذلك تشريف لها . والنوع الثاني : إضافة الصفة إلى متصف بها وهو الله جل وعلا وهذا ينضبط بكل ما لا يقوم بنفسه من الأشياء سواء كانت من الأعيان ، أو من المعاني ، فمن الأعيان اليد فإنها لا تقوم بنفسها ، والوجه فإنه لا يقوم بنفسه يعني لا يوجد وجه بلا ذات ولا توجد يد بلا ذات إلى آخر أنواع ذلك ، ومن المعاني : مثل الغضب والرضى وأشباه ذلك والرحمة إلى غير ذلك . إذاً فهذا الحديث جارٍ مع القاعدة . إذاً قوله في الحديث : ( إن الله يبسط يده بالليل ....) هذه إضافة صفة إلى متصف بها فهذا يمنع أن تكون اليد مؤولة بمعنى النعمة أو بمعنى القدرة وأشباه ذلك ، فإن اليد في اللغة قد تأتي بمعنى النعمة لكن لا تضاف كقول العرب : لفلان علي يد يعني : نعمة ، لكن لا تقول العرب إذا أرادت النعمة : يد فلان علي ، إنما تقول : ( لفلان علي يد ) بقطع الإضافة ، وحتى هذا الإطلاق من العرب لأجل أن وسيلة إيصال النعمة إلى المنعم عليه بواسطة اليد . فربما دخل من إطلاق الشيء وإرادة لازمه . ومن المعلوم أنه في اللغة العربية لا يمتنع إطلاق المفرد على المثنى ، ولا يمتنع إطلاق الجمع على المفرد ولا يمتنع إطلاق المثنى على الجمع كلها سواء ، فإذا أطلق المفرد فقد يراد به المفرد المعين وقد يراد به الجنس ، ولكن لما سمعنا قول الله جل وعلا : بل يداه مبسوطتان علمنا أن قوله : (يبسط يده بالليل) يعنى : يديه .
| |||||||||||||||||
| | رقم المشاركة : 6 (permalink) | |||||||||||||||||
| أخت مميزة شرفت المنتدى ______________
| ولهما عن عمر – رضي الله عنه – قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم – بسبي هوازن فإذا إمرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبياً في السبي فأخذته فألزقته ببطنها فأرضعته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ " قلنا : لا والله ! فقال : " الله أرحم بعباده من هذه بولدها" ) الحديث . الشرح : هذا الحديث فيه إثبات صفة الرحمة لله جل وعلا ، وفيه امتناع تأويل صفة الرحمة بإرادة الإنعام أو الإحسان ، لأنه عليه الصلاة والسلام مثَّل والله سبحانه وتعالى له المثل الأعلى ، فلما مثَّل عِظَم رحمة الله جل وعلا برحمة هذه المرأة بولدها علمنا أن المراد هنا الرحمة المعروفة المعهودة عند الناس التي يجدها كل إنسان في نفسه يعرف معنى الرحمة ، والكلمات إنما هي للتعبير عن الأشياء والرحمة معلومة يعلمها المرء من نفسه لأنها فيه غريزة ، فلهذا قوله : ( الله أرحم بعبده من هذه بولدها ) يدل على إثبات صفة الرحمة وعلى أنها صفة لله جل وعلا على ما يليق به سبحانه وتعالى ، وعلى أنه يمتنع تفسير هذه على بإرادة الإنعام لأن السياق والتمثيل يمنع ذلك . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لما خلق الله الخلق كتب كتاباً فهو عنده فوق العرش إن رحمتي سبقت غضبي ) رواه البخاري الشرح : كذلك هذا فيه صفة الرحمة لله جل وعلا ، وهذا الحديث فيه بحث من جهة هذا الكتاب الذي هو فوق العرش ، وفي رواية : ( فهو عنده في العرش ) . فيه بحث من جهة هذة الكلمة : ( إن رحمتي غلبت غضبي ) هل هو كتاب من اللوح المحفوظ فيكون في اللوح المحفوظ ذكر صفات الرب جل وعلا ؟ ، أو هو كتاب مستقل جعله الله فوق عرشه ليبين عظم سبق رحمته لغضبه ؟ وهذا يدل على أن الرحمة : صفة ذاتية ، وعلى أن الغضب : صفة اختيارية ، فالرحمة ملازمة للرحمن جل وعلا فهو سبحانه وتعالى لم يزل رحيماً فهو رحيم لا تنفك عنه الرحمة ، أما الغضب فهو صفة اختيارية تكون بالرحمن جل وعلا إذا شاء بمشيئته وقدرته فيغضب في حين ولا يغضب في حين آخر ، أما الرحمة فهو دائماً سبحانه وتعالى رحيم ولأجل رحمته قامت هذه المخلوقات ، فقيام هذه المخلوقات وظهور النعم فيها كلها من آثار رحمة الرب جل وعلا وهذا يدل على أن آثار الرحمة دائمة وعلى أن آثار الغضب غير دائمة . ففي قوله تعالى : ( وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى)(طـه: من الآية81) فجعله حالاَّ ،(ومن يحلل ) يعني : ليس دائماً وإنما يحل في حينٍ دون آخر ، كما جاء في حديث الشفاعة المعروف قال : ( إن الله غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعد مثله ) فدل على قيام الغضب به جل وعلا بمشيئته واختياره وقدرته سبحانه وتعالى . فإذاً هناك فرق كبير بين صفة الرحمة وصفة الغضب لله جل وعلا ، فالرحمة ذاتية والغضب اختياري ، والرحمة آثارها دائمة والغضب آثاره ليست دائمة ، والرحمة من آثارها ما يتقلب فيه الخلق من النعم الدينية والدنيوية مصالح أمور دنياهم وآخرتهم كلها من آثار الرحمة . وأما الغضب فآثاره عقوبة لمن يستحق ذلك وهذا مغلوب بالرحمة ( إن رحمتي غلبت غضبي ) أو ( سبقت غضبي ) . ولهما عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً وأنزل في الأرض جزءاً واحداً فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ) الحديث . الشرح : هذا الحديث كسابقيه في إثبات صفة الرحمة لله جل وعلا ولكن فيه مزيد فائدة وهي : بيان أن الصفة لله جل وعلا لها آثارها في الخلق ، فرحمته سبحانه وتعالى جعل جزءاً منها له أثر في الأرض فبها يتراحم العباد ، فجزء من أجزاء رحمة الرحمن جل وعلا جعلها في عباده فكل ما تراه من التراحم هذا من آثار اتصاف الرحمن بالرحمة . ويدل هذا أيضاً على أن الرحمة كما ذكرنا هي الرحمة المعهودة لأنه جعل رحمة الرحمن منها جزء يتراحم بها الخلق فدل على أن رحمة الرحمن من جنس رحمة المخلوق للمخلوق يعني أنها الرحمة المعهودة وإن اختلفت في قدرها وصفتها لأن الصفات تبع للذات ، فالمخلوق يناسبه من هذا الوصف ما يلائم ذاته والرحمن جل وعلا له من هذه الصفة ومن غيرها كمال ذلك وشموله وإطلاقه
| |||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags) |
| لسوء , الإيمان , كتاب |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| اسلوب عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد | الحاجه | العـقـيـدة الإسـلامـيـــة | 111 | 16-05-2012 22:13 |
| مجموعة من الكتب التي قامت بنشرها وتصويرها شركة Google | راجية عفوك ربي | منتدى الكتب الاسلامية | 9 | 23-11-2010 17:58 |
| تعالوا نتعرف على 1000 صنف كباب من المطبخ التركي | المحبة في الله | مـــــــائدة الـمـنـتدى | 0 | 28-07-2010 11:52 |
| كتاب فن التفصيل و الخياطة :: | شذى الإسلام | ركـــن المنــــــــزل | 0 | 30-05-2010 09:07 |
| العقيـــــــــــده الفاســده للشيعــــــــــــه | الفتاه المسلمه | العـقـيـدة الإسـلامـيـــة | 4 | 23-12-2009 16:38 |